الشيخ السبحاني

405

تذكرة الأعيان

الكتاب وجمع شوارده ، وقد ضمّ إلى ترجمته ما وقف على صور المترجمين وخطوطهم وقد كان هذا النوع من التأليف جديدا في بابه يوم ذاك ، وكان يتمثل في التعريف بهذا الكتاب بقول القائل : وقد أهديت ريحانا ظريفا * به حاجيت مستمعي مقالي وريحان النبات يعيش يوما * وليس يموت ريحان المقال 11 . « كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين » وهو شرح مزجي لتبصرة العلّامة الحلّي في جزءين فرغ من تأليفه عام 1349 ه . وهو قدّس سرّه يبيّن ملامح شرحه لهذا الكتاب ، ويقول : إنّي رأيت كتاب « تبصرة المتعلمين في أحكام الدين » للعالم البارع ، والنور الساطع ، حافظ ناموس الهداية ، وكاسر ناقوس الغواية ، مكسّر شوكة المخالفين جمال الملة والدين آية اللّه في العالمين ، العلّامة على الإطلاق المشتهر في الآفاق أبي منصور حسن بن الشيخ صدر الدين يوسف بن علي بن مطهر الحلي قدّس سرّه مع إيجازه محتويا على رؤوس الأحكام الدينية وأمّهاتها ، مع اختصاره مشتملا على جلّ الفروعات الفقهيّة ومهمّاتها ، ولم يكن له شرح يكشف الحجاب عن معضلاته ، ويرفع النقاب عن مشكلاته ، فحداني ذلك إلى كتابة وجيزة فاتحة لمغلقه ، ومقيّدة لمطلقه . فاستعنت اللّه وتوكلت عليه ، وأضفت هذه الفوائد إليه ، مراعيا فيه شريطة الاختصار ، ومتجافيا عن وصمة الإطالة والإكثار ، فإنّ الإيجاز قد يخلّ ، والإطناب قد يملّ ، ولم أعتمد في الأغلب إلّا على تنقيح مقاصده ومبانيه ، وتوضيح ألفاظه ومعانيه ، فانّ التفسير غير الرد ، والتقرير غير النقد . « 1 »

--> ( 1 ) . مقدمة كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين .